حنين بن اسحاق ( مترجم : مهدى محقق )
16
رسالة حنين بن إسحق إلى علي بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس ( فارسى )
عن سائر الأصناف . و عنون الجزء الثّالث فى أسباب النّبض ، و غرضه فيه أن يصف من أىّ الأسباب يكون كلّ واحد من أصناف النّبض ؟ ، أعنى من أىّ الأسباب مثلا يكون النّبض العظيم ؟ ، و من أيّها يكون النّبض السّريع ؟ ، و من أىّ الأسباب يكون كلّ واحد من سائر أصناف النّبض الباقية ؟ . و عنون الجزء الرّابع فى تقدمة المعرفة من النّبض ، و غرضه فيه أن يصف كيف يستخرج سابق العلم من كلّ واحد من أصناف النّبض أعنى من العظيم و الصّغير و السّريع و البطىء و سائر أصناف النّبض ؟ . و قد كان سرجس ترجم من هذا الكتاب إلى السّريانيّة سبع مقالات من كلّ واحد من الثّلثة الأجزاء الاول مقالة مقالة و هى المقالة الأولى من كلّ واحد من الأجزاء الثّلثة و أربع مقالات الجزء الأخير ، و ظنّ كما ظنّ أهل الإسكندريّة الّذين عنهم أخذ أنّه كما تحرّى من الجزء الأوّل أن يقرأ منه المقالة الأولى و يقتصر عليها كما قال جالينوس لأنّها تحيط بجميع العلم لما قصده فى ذلك الجزء ، كذلك الحال فى سائر الأجزاء . و قد عظم خطأهم فى ذلك الّا أنّ أهل الإسكندريّة كما اقتصروا من كلّ واحد من الأجزاء الثّلثة الاول على مقالة مقالة كذلك اقتصروا من الجزء الرّابع أيضا على المقالة الأولى منه . و لذلك قد نجد مصاحف كثيرة باليونانيّة إنّما فيها هذه الاربع المقالات فقط . و قد انتخبت من كلّ واحد من تلك الأجزاة الأربعة و نسخت متوالية ، و نجد أيضا المفسّرين من الّذين قصدوا لشرح كتاب النّبض إنّما شرحوا منه هذه المقالات الأربعة ، و فضحوا أنفسهم بذلك . فأمّا